‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصه. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 9 مايو 2016

كي لا اذل *****بقلم الاديبه منى الصراف

قصة قصيرة
كي لا اذل
كان شابا متمردا على واقعه المعيشي .. ودائم الشكوى في كل شيء واي شيء ! 
اما عائلته في احيانا كثيرة كانت تطلق عليه الكثير من الالقاب من بينها المنشار او النار او تلك المقبرة التي لاترد ميتا !
تعبوا كثيرا من كثرة طلباته التي لا تنتهي واستنزفت مدخولات كل افراد اسرته بقسوة !
اما اصحابه كانوا من الاثرياء وهنا تكمن معاناة هذا الشاب ..
اخبره والده يوما :
- ارجوك يابني اجلس معي لدقائق كي تسمعني واسمعك وليكن بيننا حوارا حضاريا كما يقولون !
انصت الشاب لوالده بتملل وعيناه تحاول ان تجد لها مكانا اخر غير وجه ابيه !
اخذ الوالد يسترسل معه في الحديث :
- ان المال يابني في احيانا كثيرة لايجلب السعادة للاثرياء !
ضحك الشاب من قوله هذا واجابه بشيء من السخرية :
- وكيف ذلك بالله عليك !؟
:- ان مال الاثرياء هو جواز مرور لتجاوز تعاستهم برفاهية ! ودائما تجدهم كلما زادت ثرواتهم زادوا جبنا وحرصا على تلك المكاسب !
اما الفقير هو من يتمتع بالشجاعة واول من يحمل السلاح للدفاع عن الوطن ويلبي نداءك ان استنجدت به !!
استغرب الشاب من هذا الحديث وقال بشي من الحيرة التي بدت ظاهرة على ملامح وجهه
:- لماذ ا يا ابي هو من يلبي تلك النداءات دون غيره !؟
:- لانه بكل بساطة لايخاف على شيء يفقده .. فهو لا يملك من الدنيا غير الحب وروحه النقية وثقته بكل الذين من حوله ..
في حين تجد الاثرياء حتى هذه الثقة زالت فيما بينهم ! والشك هو ديدنهم في الحياة !
استمر الوالد بالحديث بعد ان شاهد ان ولده يصغي له بكل اهتمام ..
ياولدي لا تعاشر الاغنياء ارجوك ان سايرتهم في الانفاق قد يضرون بك وبنا ..
وان انفقوا عليك ستذل والله ستذل ! ..
وقف الشاب بعد ان سمع منبهات سيارات اصحابه عند الباب .. وقال :
- ارجوك انت يا والدي زد لي مصروفي كي لا اذل !!
منى الصراف / بغداد

الثلاثاء، 22 مارس 2016

ميزان الود راجح ****بقلم القاص خليل حسن اطرير

***قصّة قصيرة***بعنوان ***ميزان الودّ راجح***بقلمي***
.....طاحونة الزمن تبلي كلّ من يمرّ بها ، ربّما يتأخّر أحدهم فيهرم، أو يتقدّم فيطويه اللّحد ، ليصبح لعهد قصير ذكريات ، والخاتمة الفناء، مهما تشبّث العابرون بالسويعات *أو حداهم الأمل بالعيش أيّاما أو سنوات *إنّها الإرادة الإلهيّة الحتميّة الجارفة التي لا رادّ لها ،ولا قادرعلى كبحها بشر ، فكلّ واردها ، وشارب كأسها *فلمن العاقبة يا ترى؟
.....حطّم الدهر هام العزيمة عند أمّه المعطاء ، وردّتها السنون والشقاء والكدح إلى أرذل العمر، طفلة عالة قاصرة عن تناول أشيائها ، عاجزة عن الحراك لقضاء حاجاتها البسيطة، بل قفعت يداها عن الإمساك بلقمة تدسّها في فمها*** ما أقسى العجز الممزوج بالقهر المريرالمستمرّ من زوجة ابنها ! شربت كؤوس سوء المعاملة ، والمهانة المقصودة ، والإذلال المهين ، وصمتت على مضض أمام الصور السوداء التي رسمتها زوجة ابنها عن أمّه الواهنة ،حتّى وصل به الحنق إلى نهر أمّه وزجرها__لكن بلطف __ ، وهو على يقين أنّها بريئة من كلّ التهم المنسوبة إليها ،صمتت كي ييبقي سوار الأسرة مسبوكا بأمان وتفاهم وأتقان ، فاستكانت صابرة حرصا على سعادة لبنات بيت ابنها ، وهي تدرك دنو الرحيل بلا عودة، يحدوها الرجاء أن لا يبزغ عليها فجر*
..... تطوّر تذمّرالزوجة مع وجود حماتها إلى قنوط ، والإهمال إلى نسيان ،حتّى كان أطفالها يشكون من رائحة نتنة يشموّنها منبعثة من ركن الجدّة البسيط ، وأصبح الذباب يزور ذلك الركن زرافات زرافات ، يجتمع حول عينيها وعلى شفتيها ، وبلا رادع ، وبدأت نار كره وجود الأم تتوقّد ، وازداد اشتعال الحوارات بين الزوجين ،وأصبح البيت جهنّم ، وحاول الزوج رأب الصدع ، ولملمة الرزايا ، ولكنّه خاب ثم خاب ثم خاب ، رغم تدخّل والديها وضغوطهما عليها ****
.....تمسّكت الزوجة بخيارين لا ثالث لهما : إمّا أن نحملها ليلا بعد نوم الأطفال في السيارة إلى ********، وإمّا الطلاق *وأترك لك ولأمّك الأطفال وتقوما ن بتربيتهم *** ولن أتراجع عن قراري هذا ،ولك الخيار *والآن ! إمّا إلى ****** وإمّا إلى *
.....قال لها : قومي بتنظيفها ، وألبسيها ثوبا نظيفا ، وعطّري مكانها بعد غسله جيّدا ، استعدادا لوضعها في السيّارة ! *
......سارعت الزوجة لتلبية أوامره ، واطمأنّت على أطفالها النائمين ، ولبست أجمل الأثواب ، وتبرجّت بأبهى المساحيق والحليّ، و انتشر عطرها الفوّاح ابتهاجا ، ثمّ تعاونت مع زوجها على حمل أمّه ووضعها في السيّارة بهمّة ونشاط *
..... انطلقت السيّارة ، والفرحة والطمأنينة والانشراح تدغدغ عواطفها ، وأخذت تشرح لزوجها ما ستنجزه لسعادته ، ولإنعاش الأسرة ، كأنّما كانت والدته العقبة الكأداء في وجه تقدّم الأسرة وسعادتها ، والصمت يلفّ الزوج الذي يقود السيّارة بثقة وحنكة وهدوء أعصاب ، لم ينبس ببنت شفة *
..... انحدر بالسيّارة في المنعطف المتّجه نحو بيت والد زوجته ، صرخت : فق ! إلى أين ؟ هذا الطريق يوصلنا لبيت أهلي ! هل نسيت الاتّجاه المراد؟ 
..... قال : لا *ولكن ! في الشوارع حركة سيّارات كثيفةنشطة ، والمشاة كثر، وكل أهل القرية يعرفون سيّارتي ، والكلّ سيسأل : إلى أين كنت ذاهبا ليلة كذا **** ؟ سنمكث في بيت أهلك إلى أن تنقطع الأرجل من الشوارع ، وتموت حركة السيّارات *
...... حمل الزوجان كومة الهمّ _كما تسميّها الزوجة _، وولجا بها غرفة الاستقبال ، وتركته لتطمئنّ عن أمّها المريضة ، وعادت بعد مدّة غير قصيرة ، عابسة حزينة، 
....سأل الزوج : مالي أراك كئيبة ! ما الأمر؟ كيف حال والدتك ؟ عساها بخير ؟،
.... ردّت الزوجة:إنّها مريضة جدّا ، 
....طرح الزوج: ما رأيك في نقلها لبيتنا ،وتقومين برعايتها ؟ *
....لهجت بالدعاء له ، وهي تتلوّى أمامه دلالا وغنجا وتودّدا * ثم قالت: سأعدّ لها بعض الملابس ، وأجمع أدويتها ، ودخلت البيت مسرعة فرحة *
..... حملا أمّه للسيّارة ، ثمّ أسندا أمّها تتوكأ على كتفيهما في تؤدّة ، وأدخلاها السيّارة ، وتوجّه يلفّ المنعطفات الصاعدة نحو الأكمة ،إلى أن وصل شفا الجرف * أطفأ محرك السيّارة ، نزلا ، سارا جنبا إلى جنب على الشفا ، يبحثان عن هاوية بعيدة عميقة ، فوجداها ، عادا ، فتح باب السيّارة من جهة أمّها ، وطلب من زوجته مساعدته في إنزال أمّها ، ففتحت فاها في دهشة واستغراب ****
..... قال لها : لقد كبّلتني بأحد خيارين : إمّا إلقاء أمي من هذا الشفا ،في هذا الجرف السحيق ،وإمّا الطلاق؟ والآن أضعك بين خيارين : إما إالقاء الاثنتين ،نتخلص منهما معا ، نبدأ بأمّك ، إن هان عليك هذا ، كي لا تصرخ أمّك من هول المشهد ، فيجتمع الناس حولنا *ومصيرنا حبل المسد*وإمّا رعاية الاثنتين بإخلاص وتفان ، ومصيرنا الرضا والجنّة * اختاري ، والآن !!!
......صمتت تفكّر وتتدبّر طويلا ثم أجابت بصوت خافت بعد أن دسّت نفسها بين الاثنتين : أغلق باب السيّارة بسرعة ، كي لا يؤذي البرد والدتك ووالدتي ، هيّا إلى البيت ، فأمّك لم تتناول وجبة العشاء بعد * /انتهت القصة/ 
الاثنين 2016/3/21
الأديب القاص:خليل حسين اطرير/الأردن /الرصيفة

الاثنين، 30 نوفمبر 2015

حب هدمه الطغيان بقلم الكاتبة \ رفاه زايرجونه العراق / بغداد



حب هدمه الطغيان
بقلمي: رفاه زايرجونه
العراق / بغداد
اضفى عليهم الله تعالى الحب، فنشا كلا منهما متعلقا بالاخر منذ الطفولة ،حتى ختم هذا الحب بإكمال نصف الدين فتزوجا وعم الفرح الاهل والاصدقاء واغدقت عليهما الدعوات والامنيات راجين لهم الحياة السعيدة والهناء. كان زوجها موظفا ثريا بعض الشي وكذلك هي كانت تشاطره الوظيفة وتخالفه الاختصاص. فعاشا حياة مليئة بالحب، والحنان ،وصارت اقرب للخيال فذلك الثنائي غدا مثلا يضرب في التوافق والانسجام. كان يحبها كثيرا ربما لجمالها الذي اثار جميع من حولها فكانت تلك الفتاة جميلة الهندام، ناصعة البياض، تملك عينين زرقاوين، كان كلما نظر اليها ازداد شغفا وعشقا ولكن لم يكتب لهذا الحب البقاء. ففي احد الايام سلط القدر على هذين الزوجين شيطانا بهيئة بشر ليستكثرها على زوجها فيحرمهما تلك السعادة. كان ذلك الشيطان يعمل ضابطا في الجيش ويعتلي رتبة يشار لها بالبنان فصار يراقبها أينما حلت وارتحلت ويتصيد لها الفرص للتحرش بها. فبدأ بمراقبتها وحاول اغواءها لكن محاولاته باءت بالفشل. وفي يوم نحس سنحت له الفرصة، ليداهم بيتها الذي تقيم فيه مع زوجها الذي لم تبصر عينها غيره من رجال الارض!! وصار يفكر ذلك الثعلب الماكر بوقت مناسب للمداهمة حتى حان ذلك اليوم المشؤوم الذي نفذ فيه مراده. ففي الصباح مرضت تلك السيدة وتعذر عليها الذهاب لعملها ،فصارت طريحة الفراش بالكاد تقوم لتناول العلاج وترجع اليه مضطجة تراقب عقارب ساعتها ليتها تسرع وتأتي بزوجها من عمله ليجلس امامها وينسيها هم مرضها... وفيما هي غارقة في تفكيرها فإذا بباب منزلها يدق بدقات خبيثة، مجهولة الهوية فجعلتها توجس في نفسها خيفة وبالكاد نطقت من الطارق؟ فإذا بذلك الثعلب يجيب بصوت مخيف لدي امر بتفتيش دارك حالا..كان البيت خاليا الا منها فبدأت تفكر هل تفتح له الباب ام تمنعه من الدخول وفكرت ماذا سيفعل اذا رفضت دخوله لكنها قالت من نوى حماية الوطن لا داعي للخوف منه فلابد له من ان يحمي شرفه وانا الان شرفه !! تناست تلك السيدة ان عنوان المواطنة مات ودفن عند بعض الناس ففتحت له الباب ويدها ترتجف خوفا ومرضا فقال لها : ادخلي قبلي فدخلت وهي ترتعد فأوصد عليها الباب وهجم كثور هائج . بدأت بالصراخ فأطلق عليها رصاصة أصابت قدمها فسقطت مغميا عليها.و عندها سمع الجيران صوت الرصاصة لم يحركوا ساكنا الا رجلا تقدم نحوه فاخبره ذلك الضابط ضاجرا عندما يأتي زوجها اخبره ان يأتيني الى مركز الشرطة في الحال وغادر المكان ..لحظتها هرع الجيران لانقاذ تلك الجارة المسكينة اخذيها لاقرب مشفى للعلاج. وفي الظهيرة رجع زوجها من مكان عمله فأخبره الناس ماحدث في الصباح فهرع الى المركز ليعرف السبب من اصابة زوجته ثم يذهب لزيارتها لاحقا فعندما وصل المركز قابل الضابط المرتكب الجريمة فأخبره بأن زوجته تمارس الدعارة عندما يذهب زوجها لعمله..دارت الغرفة بزوجها وارتفع ضغطه وقارب الاغماء فجن جنونه وذهب مسرعا لزوجته. ونزل عليها بالضرب المبرح والشتائم دون ان تعرف سبب تلك الفعلة وماذا جنت؟؟؟ فصارت تقول في نفسها هل كان مرضي وعدم ذهابي لعملي هو سبب عقوبتي؟؟ ام هل كان دفاعي عن شرفي هو سبب قذفي بالرصاص لايهمني السبب كل مااريده هو ان لا اخسر زوجي وعشقي وقبل ان تنهي تفكيرها قاطعها الزوج بمفردة كانت اقوى عليها من الم تلك الرصاصة التي بترت ساقها. وبعد ايام وصلتها ورقة طلاقها التي انهت حياتها واعلنت وفاة قلبها وعقلها واصبحت منكسرة الخافق والجناح لانها رفضت الذئاب تنهش جسدها فطويت قضية تلك السيدة وباتت كأنها شيئاً صار في بلدي العراق يصحو على جريمة وينام على دسيسة ومابين الاثنين لا احد ينطق لأمتلائنا بالصمت الخائف.

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

** قصة قصيرة ** لحظة احتراق .. ** ‫#‏حسن_علي_محمود_الكوفحي‬ ... الأردن ..

** قصة قصيرة ** لحظة احتراق .. **
‫#‏حسن_علي_محمود_الكوفحي‬ ... الأردن ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حدّقتُ بالمفكّرةِ أمامي مليّاً ...
ثُمّ تناولتُ رزمةً من أوراقها .. وأخذتُ أعبثُ بها .. كرّرتُ ذلك عدّةَ مراتٍ .. وفي لحظة .. ما .. قذفتُ الرّزمةَ فزِعاً في جوِّ الغرفةِ .. وضغطتُ زرّ الباحثِ في دماغي .. وتركتهُ مضغوطاً ....
أتراني كنتُ أودُّ أنْ أكونَ ورقةً من أوراقها ؟؟ ..
ورقةٌ تنتظرها كلُّ الأناملِ والعيونِ .. لِتقرأها .. أو أن تنظرَ فيها مجرد نظرةٍ حتّى ولو كانت عابرةً ...
نعم .. أتمنى ذلك ! ... فقط لو لمْ تكنْ قد تجاوزها الوقت إلى غير رجعةٍ ...
حاولتَ بكلِّ ما أُتيتُ من مكابرةٍ .. أنْ أُلمْلِمَ شعثَ شجاعتي المبعثرةِ مع أوراق المفكّرةِ .. فيما أصداءٌ صاخبةٌ من تلك اللحظةِ ما زالت تجتاحُ بحروفها النّاريةِ دروبَ الكهرباء في جسمي ...
شيءٌ مؤلمٌ ألّا يبقى وقت .. والأشدُّ إيلاماً أنْ تكونَ الماضي والماضي فقط !! ... وطأطأتُ رأسي أمام تلك الأصداءِ منهزماً .. أجرجرُ أذيال الهزيمةِ .. وشعرتُ أنّني أنسحبُ من الوجود .. وأنكمشُ في نقطةٍ قصيّةٍ ضائعةٍ ما بين ذاتٍ هشّةٍ وكيانٍ مبعثر ...
وأخذتُ أدبُّ ببصري على الأرضِ كعجوزٍ فانٍ .. ورحتُ أحبو به شيئاً فشيئاً .. في عملية تسلقٍ لجدار الوقت غريبةٍ .. وإذ به يتعثّرُ بغتةً بساعةٍ مثبّةٍ في أعلى الجدار .. مَنِ الشّقي الذي وضعها في طريقي ؟؟ ...
وأمسكَ بصري الذي كاد يتحطّمُ من شدَّةِ الصدمةِ بعقاربها خشيةَ السُّقوطِ على الأرضِ ...
وراقتْ لبصري تلكَ الأرجوحةُ الدّوارةُ .. فانتشى وهو ينظرُ المعالمَ من فوق !! .. وبدتْ لي العقاربُ وبصري ملتحمٌ بها .. والأرقامُ المستكينةُ أسفلها كسيوفٍ تكادُ تهوي في أي لحظةٍ ...
وفجأة .. اندفعَ بصري مهووساً يعبثُ بالعقارب في كلِّ اتجاهٍ .. حتّى كلَّ وصار ينزفُ دماً ...
ونكصتُ ببصري إلى نقطتهِ القصيّةِ .. حيثُ الأوراقُ المبعثرةُ في جو الغرفةِ .. وأنا أحبو به وأكبو نزولاً .. وشعورٌ قاتلٌ رجعتُ بهِ ... شيءٌ مؤلمٌ حدَّ البكاءِ أن تحيَ بلا رأسٍ !.. لكن الأشدُّ إيلاماً أنْ تلغيَ رأسكَ خشيةَ سيفٍ من ورق !! ...
ولا إراديّاً طفقتُ أُفتّشُ عن رأسي في أقطار جسمي ... لمْ يدرْ بخلدي ولو للحظةٍ أنّي عشْتُ الذي عشْتهُ بدونِ رأسٍ .. فوقعت يدايَ على شيءٍ يشبهُ البطّيخةَ .. فتحسسته مراتٍ ولمْ أطمئنْ أنّ ما بين يديَّ رأسي الذي صحبتهُ عمراً طويلاً .. ولا أتذكّرُ منهُ إلا هذا التّكوّرَ كالكرةِ !! ...
وأخذتُ أعاودُ التّحديقَ بزجاجِ المنضدةِ أمامي .. لِأتيقّنَ من هيئةِ رأسي .. وكنتُ أرى في كلِّ مرّةٍ صورةَ طفلةٍ شقراءَ .. بعينينِ كالنّوار .. وقد بلّلهنّ الدّمعُ بإلهامهِ .. وجرى على الوجنتينِ لؤلؤاً يحرقُ كالنّار .. فهتفتُ من بينِ أكداسِ الخرائبِ في داخلي .. هذا ما تتمناهُ .. هيّا اقبضْ عليها بالعينينِ .. وترفّقْ ولا تمسْهَا باليدينِ .. أليسَ هذا ما تتمنى !!.. أنْ تبدأَ من جديد .. أن تعودَ طفلاً لمْ يسافرْ فيهِ الزّمنُ كلَّ هذه المسافةِ النّكدة ....
وتراءى لي ذاكَ الطفلُ العاري الذراعين والصدرِ .. حافي القدمينِ .. يجري في الحاراتِ كالمهرِ .. حتّى إذا ما تعبَ .. مدّ عودهُ النّحيلَ على التّرابِ وتمرّغَ بهِ .. وعفّرَ وجههُ ورأسَهُ بأنفاسِ الأرضِ التي أحبّها ...
أمّا إذا ما جنَّ عليهِ الليلُ .. ارتفعتْ وارتقتْ حاراتهُ وملاعبهُ إلى السّماءِ .. ما بينَ الكواكبِ والنّجومِ .. فيتقافزُ بينها بخفةِ الشِّهابِ .. ويحلّقُ كطائرٍ أسطوريٍّ .. حتّى إذا ما تعبَ بسطَ اللحافَ على عودهِ .. ولا تزال عيناهُ متعلّقتانِ بعناقيدِ السّماءِ .. فيما أصبعُهُ الصّغيرُ يعدُّ معشوقاتهِ واحدةً واحدةً .. فتلحظهُ الجدةُ .. فتنهرهُ وتنهاهُ ... إيّاكَ أنْ تشيرَ بأصبعكَ إلى السّماءِ وتعدَّ النّجومَ...
كيفَ هوتْ أحلامنا.. ولمْ تصلْ إلى مستوى أحلامِ الأطفال المدهشةِ !! ... كيف .. كيف ...
وضبطتُ يديَّ الآثمتينِ تمزّقانِ صورةَ الطفولةِ .. وأوراقَ المفكرةِ .. والسّاعة المثبتةِ في أعلى الجدار .. وأطلبُ فرصةً جديدةً .......

الخميس، 19 نوفمبر 2015

رفع الحب أجنحته لدائرة الضوء بقلمي&&& الكاتبه &&&رفاه زايرجونه بغداد العراق

رفع الحب أجنحته لدائرة الضوء
بقلمي: رفاه زايرجونه 
بغداد العراق 
في صوتها نغمة اعذب من همس الحياة ونداوة الربيع واقسى من فراق الموت..والطف من رفيف الاجنحة واعمق من تلاطم الامواج وانينها..كانت نبضاتها المتسارعة انغاما متموجة بين الياس والامل..واللذة والالم والفرح والشفاء..اما هو فكان يسمع هواجسها التي تخط خطوط تواصلها وخروجها من الذات لانه سكن القلب وجودا كما رسمها هو وشما على سويداء وجده.. فتجاوزا كل التقاليد الخرساء واعلنا عطر انفاسهما غطاءكي ينام تحته المحبين بامان وتدغدغ مشاعرهما انفاسا تتعانق بسلام
( يتبع لطفا)

رفع الحب أجنحته لدائرة الضوء بقلمي: رفاه زايرجونه بغداد العراق

رفع الحب أجنحته لدائرة الضوء
بقلمي: رفاه زايرجونه 
بغداد العراق 
في صوتها نغمة اعذب من همس الحياة ونداوة الربيع واقسى من فراق الموت..والطف من رفيف الاجنحة واعمق من تلاطم الامواج وانينها..كانت نبضاتها المتسارعة انغاما متموجة بين الياس والامل..واللذة والالم والفرح والشفاء..اما هو فكان يسمع هواجسها التي تخط خطوط تواصلها وخروجها من الذات لانه سكن القلب وجودا كما رسمها هو وشما على سويداء وجده.. فتجاوزا كل التقاليد الخرساء واعلنا عطر انفاسهما غطاءكي ينام تحته المحبين بامان وتدغدغ مشاعرهما انفاسا تتعانق بسلام
( يتبع لطفا)

الخميس، 10 سبتمبر 2015

مفكرة 38 ++++++++الأم ++++ بقلم صالح مادو



مفكرة 38++++++++الأم ++++++++++زرت قريبا لي في مخيم ( ) جلسنا معا"، معنا كانت أمرأةمسنة .. دخل شاب القى التحية وجلس ، وأتجهت عيناه نحو المرأة ، نظر اليها بعطف،استغربت نظراته ، فسمعته يقول : ارتاح عندما أرى ( ) وكأنها أمي التي قتلت بيد الغزاة. ...لم احتمل السكوت...وسالته كيف قُتلت؟؟ قال هذا نصيبي وكفى فليسامحني الله..رجوته ان يسرد قصته ...فقال: هربنا من الجحيم حين هاجم الغزاة قريتنا، فهربتُ بصحبة أُمي ،نبحث عن مأوى آمن ..مشينا في البرية..وصلنا الى سفح الجبل ، كان الخطر ما زال يحيط بنا ..عبرنا بعض التلال ، انهارت قواها الجسدية، قلت لها: آمُاه لم يبق إلا القليل، اتكأت عليّ فتعثرت وسقطت على الأرض ولم تعد قادرة على النهوض والوقوف على قدميها..حملتها بين ذراعي حينا"، وعلى ظهري حينا" أخر..والموت يلاحقنا و أخذ منها التعب مأ أخذ" افترشت اُمي الارض ، وقالت لي بصوت رافقته رعشة قوية...أنجِ أنت ...اُهرب بمفردك!! فما عدتَ قادراًعلى حملي والسير..قلت لها:لن أترككِ لهم! قالت: أقتلني وارحل !! ارتبكت لم اصدق ما قالته لي أمي و صوت الغزاة يقترب...وأزيز الرصاص يشتد أكثر...جلست بجانبها ، وقبّلتها، أُشجعها على المضي وحاولت حثها على المشي من جديد،توسلت اليها وبكيت فعادت تقول : لقد أنهكني المرض يا بني ولم يبق من عمري إلا القليل وانت شاب ....اقتلّني وانجو بنفسك فبقية عمري هديتي لك امام الله.أطبقَ عليّ العجز وانا وحيد معها فخنقتني غيرة لا مثيل لها وتأجج حقدي الدفين على الغزاة ، جبروتهم ولا انسانيتهم وجعلني اترك أمي هناك ثم تسلقتُ الجبل لاهثا"...لاِنادي ابناء قريتي لمساعدتي في انقاذها،وحين عدنا اليها رايناها مقتولة ،قتلها الغزاة،دفناها هناك وعدنا الى الجبل...وعاد ليقول بصوت بائس حزين ،انت تشبهين أمي التي قُتلت ، واغروقت عيناه بالدموع. صالح مادو6-2-2015

أطبقَ عليّ العجز وانا وحيد معها فخنقتني غيرة لا مثيل لها وتأجج حقدي الدفين على الغزاة ، جبروتهم ولا انسانيتهم وجعلني اترك أمي هناك ثم تسلقتُ الجبل لاهثا"...لاِنادي ابناء قريتي لمساعدتي في انقاذها،وحين عدنا اليها رايناها مقتولة ،قتلها الغزاة،دفناها هناك وعدنا الى الجبل...وعاد ليقول بصوت بائس حزين ،انت تشبهين أمي التي قُتلت ، واغروقت عيناه بالدموع. صالح مادو6-2-2015